عبد القادر الجيلاني
115
السفينة القادرية
يختلفون قطعا في حصول الأجر لنا بطلبها فانظر ما معنى اختلافهم في انتفاعه بصلاتنا وترددهم في أن النفع عائد علينا أو له . « الفائدة السابعة » : [ في زمان تشريع الصلاة على النبي ] قال الحافظ ابن حجر إن الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم شرعت في الخامسة من الهجرة وقيل في ليلة الإسراء . وذكر القسطلاني في مسالك الحنفاء أن آية « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ » نزلت في شعبان فلذلك كان شهر الصلاة عليه . وهذه الآية تدل على الوجوب على تسعة أقوال . أحدها : إنها تجب في الجملة من غير حصر لكن أقل ما يحصل به الأجزاء مرة وهو الذي شهرة القاضي أبو الحسن « 1 » ابن القصار من الملائكة . الثاني : أنه يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد وهو للقاضي أبي بكر بن بكير « 2 » من المالكية . الثالث : تجب كلما ذكر وبه قال الطحاوي وجماعة من أصحابنا وجماعة من الشافعية واللخمي من المالكية وابن بطة من الحنابلة ، وقال ابن العربي : أنه الأحوط . الرابع : في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا حكاه أبو عيسى « 3 » الترمذي عن بعض أهل العلم . الخامس : في كل دعاء . السادس : أنها تجب في العمر مرة ككلمة التوحيد وهو لأبي بكر الرازي « 4 » من علمائنا الحنفية . السابع : تجب في الصلاة من غير تعيين المحل
--> ( 1 ) أبو الحسن بن القصار : هو علي بن عمر بن أحمد الفقيه الثقة له كتاب في الخلاف كثير الفوائد لم نصنف في بابه أحسن منه ، وهو من أئمة المالكية منسوب لصفة قصار الثياب وهو تبييضها . ( 2 ) ابن بكير : الإمام المقرئ المجوّد ، أبو بكر ، محمد بن عمر بن بكير بن ودّ البغدادي ، جار أبي القاسم بن بشران . ولد سنة ست وأربعين وثلاث مئة . ( 3 ) أبو عيسى الترمذي : الإمام الحافظ الضرير مصنف الجامع وكتاب العلل قال ابن حبان : كان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر وكان يضرب به المثل في الحفظ والورع والزهد ، بكى حتى عمي وبقي ضريرا سنين . مات في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ . ( 4 ) أبو بكر الرازي : الحافظ الإمام محدث نيسابور صاحب التصانيف . قال ابن عقدة : كان من الحفاظ وقد سمعت منه . عاش أربعا وخمسين سنة ، ومات سنة خمس عشرة وثلاث مائة بالطابران .